المحقق الكركي
188
رسائل الكركي
وصيغة الايجاب : أقرضتك كذا ، أو ملتك كذا وعليك رد عوضه . ولا بد من هذا القيد في الثاني دون الأول ، لأن رد العوض جزء ومفهوم القرض ، بخلاف التمليك . ومثله : أسلفتك كذا ، أو خذه واصرفه ورد عوضه ، أو تصرف فيه ورد عوضه ، أو انتفع به ورد عوضه ، ونحو ذلك . ولا بد من قبول : إما قولا كقبلت ، أو اقترضت ، ونحوهما . أو فعلا كالأخذ . على وجه الرضى ولو بوكيله . ويصح في عقد القرض اشتراط ما لا ينافي مقتضاه ، كما لو شرط رهنا ، أو ضمينا به ، أو بمال آخر على الأصح في الثاني ، بخلاف ما لو شرط زيادة في العين أو الصفة . وزيادة الصفة مثل ما لو شرط الدراهم الصحيحة عوض المكسرة ولو عكس فشرط المكسرة عوض الصحيحة لغا الشرط وصح القرض . أما الأول ، فلأن الزيادة في القرض والنقيصة على حد سواء . وأما الثاني ، فلأن الرضى بالمكسرة يقتضي الرضى بالصحيح بطريق أولى . ويصح اشتراط قرض آخر في عقد القرض للمقرض أو للمقترض ، ولا يعد ذلك زيادة ، لانحصار الزيادة في زيادة العين والصفة . ويصح اشتراط إيفاء القرض في بلد آخر ، وإذا طالب المقرض في غير بلد الشرط ، أو في غير بلد القرض مع عدم الشرط وجب على المقترض الوفاء مع عدم الضرر ، بأن تكون قيمة المثلي في موضع المطالبة أزيد . وصيغة الشرط مع ما سبق من صيغة القرض ظاهرة . الرهن : عقد لازم من طرف الراهن خاصة ، فائدته التوثق للدين ليستوفى منه . والايجاب فيه : رهنتك هذا على الدين الفلاني وعلى كل جزء منه ، وشرطت لك أن ما يتجدد من نمائه يكون رهنا ، وأن يوضع على يد العدل الفلاني أو يكون